الصكوك مقابل السندات: استكشف بدائل الدخل الثابت الحلال

Blog Author
فريق تحرير فندينق سوق
الكتابة التقنية
جمادى الآخرة 24, 1445
يضم فريق تحرير فندينق سوق محترفين ذوي خبرة في مجالي التمويل والاستثمار، حريصين على دعم و نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، خلق فرص عمل، ودفع عجلة الاقتصاد للأمام. يهدفون إلى مشاركة خبراتهم الواسعة ومعرفتهم الصناعية لتمكين رواد الأعمال والمستثمرين على حد سواء.
جمادى الآخرة 24, 1445


ماهي السندات؟

السندات هي أداة مالية تختص بالمقترض (والذي عادة ما يكون سياديًا أو كيانًا ذا صلة بالحكومة أو شركة خاصة) ويتم اقتراض المال عن طريق التوقيع على مستند للمستثمر مجموعة من المستثمرين.  يوافق المقترض على دفع المبلغ
مع الفائدة خلال فترة زمنية محددة للمستثمرين. 

ويعد سوق السندات العالمية سوق راسخ فتبلغ قيمة السندات فيه حوالي 126 تريليون دولار، مع سوق السندات الأمريكية وحدها بقيمة 49 تريليون دولار، وفقًا لبعض التقديرات

وعند مقارنتها بسوق الأسهم العالمية، فتبلغ الأخرى، حوالي 124 تريليون دولار، بينما تمثل الولايات المتحدة حوالي 42%. ويبيع المصدرون السندات لأسباب مختلفة من أهمها تمويل مشاريع جديدة، أو لأغراض عامة للشركات، أو لتغطية العجز، أو لإعادة تمويل الديون الحالية بأسعار أرخص

بالنسبة للمستثمرين، توفر السندات دخلًا ثابتًا مستقرًا على مدى فترة من الزمن وليست معرضة لمخاطر التقلب عند مقارنتها بالأسهم

وعلى الرغم من توفر السندات بكثرة، إلا أنها قد تشكل معضلة للمستثمرين المسلمين وكذلك للمصدرين الذين يبحثون عن وسيلة لجمع التمويل بطريقة متوافقة مع الشريعة الإسلامية


ويعتبر دفع الفائدة هنا المعضلة الأكبر التي تنتهك بدورها الشريعة الإسلامية. ومن الممكن أيضًا أن تشارك السندات (بشكل مباشر أو غير مباشر) في الصناعات أو الأنشطة التي تعتبر غير متوافقة مع الشريعة الإسلامية

ما هي الصكوك؟
 

غالبًا ما يشار إلى الصكوك (ومفردها: صك) بالسندات الإسلامية لأنها تشابه السندات في بعض خصائصها وسماتها، فكلاهما يوفران عائد دخل ثابت وكلاهما أوراق مالية قابلة للتداول باستثناء أن الصكوك هير متوافقة مع الشريعة الإسلامية

كما تمثل الصكوك ملكية أو أوراق مالية لأصل أو مجموعة من الأصول. وعلى عكس السندات فهي تولد أرباحها من عوائد الأصول بدلًا من الفوائد

تتوافق الصكوك مع الشريعة الإسلامية المستندة على مصادر الدين الإسلامي الحنيف وهما القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

ويعتبر أحد المبادئ الأساسية للصكوك كيف تعتبر متوافقة مع الشريعة الإسلامية هو ألا تشارك أو ترتبط بقطاعات أو مواد تجارية محرمة بما في ذلك الكحول والقمار ولحم الخنزير والمواد الإباحية والأسلحة والتبغ

بالإضافة إلى الالتزام بمبادئ التمويل الإسلامي الأخرى وعدم المشاركة في نشاطات تتضمن الميسر والغرر. وبالتالي، فالصكوك تشارك وترتبط فقط بكل ما هو حلال ومتوافق مع الشريعة الإسلامية في التجارة والاقتصاد

على الرغم من أن مفهوم الصكوك نشأ من أصل الحضارة الإسلامية، إلا أن أول إصدار للصكوك الحديثة كان في ماليزيا في تسعينيات القرن الماضي لمحطة
وقود حيث بيعت ورقة بقيمة 125 مليون رينغيت ماليزي (27 مليون دولار)،


واليوم، تقدر وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن سوق الصكوك العالمية تبلغ قيمته حوالي 749 مليار دولار (بدءًا من الربع الثالث من عام 2022). وفي حين أنه لا يزال أصغر بكثير مقارنةً بسوق السندات التقليدية، إلا أن سوق الصكوك يمثل فئة أصول سريعة النمو

وقد زاد انتشار الصكوك في العالم الإسلامي بعد الأزمة المالية العالمية التي حدثت في عام 2008، كأداة تمويل شائعة تستخدمها الحكومات والشركات في العالم الإسلامي. فقد أصدرت عدة دول إسلامية ومن ضمنها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وعمان وماليزيا وتركيا وإندونيسيا وباكستان العديد من الصكوك

بالإضافة إلى ذلك، فقد قامت عدة دول غير مسلمة بما في ذلك لوكسمبورغ وهونغ كونغ وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة ببيع صكوكها السيادية، فقد باعت المملكة المتحدة مؤخرًا صكوكها السيادية الثانية والتي تتألف من إصدار بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني في شهر مارس 2021 

هناك العديد من الدوافع المختلفة لإصدار الصكوك، ولكن هناك بالتأكيد بعض العوامل المشتركة التي تجعل منها بديلًا جذابًا للسندات في أعين المصدرين.

فالصكوك تستهدف المستثمرين المسلمين (مثل البنوك الإسلامية ومديري الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية) في المناطق الغنية التي تبحث عن أصول ذات دخل ثابت ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية مثل دول مجلس التعاون الخليجي ودول جنوب شرق آسيا

تاريخيًا تفوق طلب الصكوك على العرض، مما يوفر ميزة للمصدرين المعتمدين على التصنيف الائتماني تتفوق على السندات التقليدية



تعتبر الصكوك بديلًا ممتازًا للسندات فهي تتوافق مع الشريعة الإسلامية كما يمكن إضافتها إلى محفظة متنوعة. وفين حين أن عالم الصكوك لايزال صغيرًا عتد مقارنته بالسندات التقليدية

إلا أن العرض المنتظم من الأسماء ذات الدرجة الاستثمارية مثل المملكة العربية السعودية والاقتصادات سريعة النمو مثل إندونيسيا يوفر للمستثمرين عوائد تنافسية هائلة

بالإضافة إلا ذلك، من المتوقع أن تبيع جهات جديدة مصدرة للصكوك مثل بنغلاديش وأوزبكستان صكوكها الخاصة خلال السنوات القليلة القادمة. ومن المقرر أيضًا أن تصدر جهات أخرى متقدمة مثل المملكة المتحدة المزيد من الصكوك خلال السنوات القادمة 

ما هي أنواع الصكوك المختلفة؟

:هناك أنواع مختلفة عدة لهياكل الصكوك، أحد أشهرها

الإجارة: وهو أحد أكثر صور الصكوك استخدامًا على نطاق واسع في قطاع التمويل الإسلامي

الإجارة وهي على شكل تمويل منتهي بالتمليك حيث يقوم البنك أو المؤسسة المالية بشراء أصل أو منتج بالنيابة عن العميل وتأجيره له مقابل مبلغ متفق عليه خلال فترة زمنية محددة، ويتم نقل ملكية هذا الأصل أو المنتج عند الاستحقاق ودفع المبلغ كاملًا.

المرابحة: وهي عقد تمويل يقوم بموجبه أحد الطرفين بشراء أصل أو منتج ثم بيعه بسعر متفق عليه مسبقًا لتغطية هوامش التكلفة والربح

المضاربة: وهي اتفاقية بين طرفين، حيث يوفر أحد الطرفين رأس المال ويتولى الطرف الآخر وهو المضارب إدارة المشروع. ويتم تحديد نسبة الربح والاتفاق عليها مسبقًا. وفي حال واجه الشروع أي خسائر، فإن الطرف الذي يوفر رأس المال سيكون المسؤول الوحيد عن تلك الخسائر

الوكالة: وهي عقد بين طرفين حيث يعين المسؤول وكيلًا لإدارة مشروعٍ ما والعمل عليه


هل هناك مخاطر مصاحبة للاستثمار في الصكوك؟

هناك مخاطر من الممكن أن يواجهها المستثمرين في الصكوك كغيرها من أنواع الاستثمارات الأخرى

أحد أكبر المخاطر التي تواجه المستثمرين هي التخلف عن السداد من قبل المصدر بالإضافة إلى الأداء الاقتصادي

فيجب على كل مستثمر تقييم الجدارة الائتمانية للمدين قبل الاستثمار. كما يمكن أن تظل بعض الصكوك جامدة لفترة من الزمن بسبب طبيعة الشراء والذي يكون الغرض منه هو الاحتفاظ بها، بالإضافة إلى نقل التداول خاصةً فيما يتعلق بالصكوك عالية الجودة

ومن الممكن أن تخضع الصكوك أيضًا لمعاملة ضريبية مختلفة بسبب طبيعة الأصول، ولكن هذا يرجع إلى ولايات قضائية محددة. وهذا قد يتطلب تعديل بعض التشريعات أو تطبيق تشريعات جديدة من قبل الحكومات لمعالجة هذه التحديات القانونية

ويجب الأخذ بعين الاعتبار أيضًا أن تفسير الشريعة قد يختلف من ولاية قضائية إلى أخرى، مما يؤثر على أنواع الصكوك المقبولة والمتاحة في بعض الأسواق. فعلى سبيل المثال، صكوك المرابحة وهي التي مقبولة على نطاق واسع في ماليزيا ليست مقبولة في المملكة العربية السعودية


ما هي كيفية شراء الصكوك؟

معظم الصكوك الصادرة في السوق الأولية، وخاصةً الصكوك ذات الدرجة الاستثمارية تكون متاحة فقط للمستثمرين من المؤسسات (مثل البنوك ومديري الأصول وصناديق التقاعد وغيرها)

ويتم تقديم هذه الصكوك بشكل عام من خلال مؤسسة مالية مثل البنك والذي يعمل كمدير سجل اكتتاب أو منظم أو وكيل في هذه المعاملة. وغالبًا ما يكون الحد الأدنى لشراء الصكوك من المستثمرين في السوق الأولية حوالي 200 ألف دولار

نتيجةَ للتقدم الذي نعيشه في عصرنا الحالي، هناك بلدان مثل المملكة العربية السعودية، يمكن للمستثمرين الأفراد الاستثمار في الصكوك من خلال منصات الكترونية مثل صكوك كابيتال، وابتداءً بحد أدنى يصل إلى 3000 ريال. وبالنظر إلى المخاطر، يمكن للمستثمرين توقع عوائد سنوية تصل إلى 10%، كما يمكن للمستثمرين أيضًا شراء 

 

مصدر الصورة: Adam Nowakowski on Unsplash



fsicon
فندينق سوق
اكسب دخل منتظم يصل إلى 15% سنويًا
ابدأ الاستثمار

تستخدم هذه الصفحة ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك اثناء التصفح. بالنقر فوق "موافق" ، فإنك توافق على استخدام ملفات الارتباط الكوكيز للتحليل والتسويق. قد يؤثر حظر بعض ملفات تعريف الارتباط الكوكيز على تجربتك للتفاصيل، قم بمراجعة .